قال تعالى :”إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا” -الأحزاب: ٣٢
الضابط في الكلام أن يكون بلا خضوع ولا تغنّج وألا تُشعر الفتاة أن للرجل الذي تتحدث معه اليد الطولى عليها فلا تتحدث معه بنبرة لطيفة ولا بصوت ناعم هش و إنما تقسو في الحديث حتى يشعر بوجود حاجز بينه و بين هذه الفتاة فلا يطمع فيها، و أنا أعني القسوة في نبرة الصوت وأسلوب الكلام، و ليس الكلام الجارح
قال تعالى :”وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ” -الأحزاب: ٣٣
فلا تُعرض صورتها أو أي جزء من جسدها للرجال، لأن في هذا إظهار للزينة و المفاتن .. كثير من الفتيات الآن يعرضن صور أعينهن ظنا منهم أنه لا بأس بها .. و هذا غير صحيح من عدة نواحٍ
1- غالبا تكون صورة العين مكحلة متبرجة ..
2- المرأة لها حق كشف وجهها من غير تبرّج ، لكن الرجل مأمور بغض بصره عنها، و على المؤمنة أن تساعد أخاها المؤمن على غض بصره و تحصين نفسه
3- العين فتنة .. و شاهده قول الشاعر
إن العيون التي في طرفها حورٌ … قتلننا ثم لم يُحيين قتلانا
قال تعالى :”قُل لِلمُؤمِنينَ يَغُضّوا مِن أَبصارِهِم وَيَحفَظوا فُروجَهُم ۚ ذٰلِكَ أَزكىٰ لَهُم ۗ إِنَّ اللَّـهَ خَبيرٌ بِما يَصنَعونَ ﴿٣٠﴾ وَقُل لِلمُؤمِناتِ يَغضُضنَ مِن أَبصارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فُروجَهُنَّ وَلا يُبدينَ زينَتَهُنَّ إِلّا ما ظَهَرَ مِنها ۖ وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلىٰ جُيوبِهِنَّ ۖ وَلا يُبدينَ زينَتَهُنَّ إِلّا لِبُعولَتِهِنَّ أَو آبائِهِنَّ أَو آباءِ بُعولَتِهِنَّ أَو أَبنائِهِنَّ أَو أَبناءِ بُعولَتِهِنَّ أَو إِخوانِهِنَّ أَو بَني إِخوانِهِنَّ أَو بَني أَخَواتِهِنَّ أَو نِسائِهِنَّ أَو ما مَلَكَت أَيمانُهُنَّ أَوِ التّابِعينَ غَيرِ أُولِي الإِربَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفلِ الَّذينَ لَم يَظهَروا عَلىٰ عَوراتِ النِّساءِ ۖ وَلا يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِنَّ لِيُعلَمَ ما يُخفينَ مِن زينَتِهِنَّ ۚ وَتوبوا إِلَى اللَّـهِ جَميعًا أَيُّهَ المُؤمِنونَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ ﴿٣١﴾” -النور
فغض البصر واجب على الرجال و على النساء، فلا يحق للرجل أيضا أن يعرض صدره العاري أو أجزاء تفتن المرأة من جسده ولا يحق لها النظر طويلا في الرجل حتى تجد فيه ما يفتنها [أو تعيّره به فالغيبة و التعيير محرمان أيضا ] و يُحرم على المرأة كشف شعرها أمام الرجل الأجنبي، يعني أي شخص غير الذين ذكرتهم الآية ..
الآن نلخص الضوابط
1- أي مكان يغلب فيه الفساد و مداعبة المشاعر ممنوع على الشاب و الفتاة دخوله على حد سواء و مثاله : الشات /الدردشة
2- الكلام العادي .. السؤال والجواب .. المشاركات الهادفة .. لا بأس بها في كل مكان
3- إذا كان الشاب أو الفتاة ممنوع من دخول موقع معين من قبل والديه فإنه دخوله لذلك المكان حرام لأنه عقوق لوالديه وهو حكم خاص فيه لا يُعمم على الجميع
4- حديث الفتاة مع الشاب الأجنبي في الهاتف لابد أن يكون بمعرفة والديها بالإضافة إلى الضوابط التي ذكرناها آنفا
والمؤمن يعلم أن الله رقيب، فاللف والدوران حول الأمر و الأخذ بأن ” الفتوى فحواها الجواز” دون الأخذ بالضوابط ليس في صالح المؤمن أو المؤمنة أبدًا .. نعم تحدث يجوز و ليس عليك شيء إن شاء الله طالما أنت ملتزم بالضوابط الشرعية المذكورة في آنفا
___
تمت الإجابة بعد نقاش مع فضيلة الشيخ : محمد جاسم شمس الدين